عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
10
الاستخراج لأحكام الخراج
عليه معاذ بن جبل رضى اللّه عنه بايقافها فأجابه عمر رضى اللّه عنه إلى ايقافها وعبد اللّه ابن قيس قال أحمد ثقة وقال أبو حاتم صالح وتميم بن عطية قال أبو حاتم محله الصدق قلت أماما أشار به معاذ رضى اللّه عنه فهو وضع الخراج على الأرض وتركها فيئا للمسلمين وأماما أشار به على رضى اللّه عنه فإنما هو في رقاب الأسارى ولذلك بعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم الجزية وقد جاء ذلك صريحا في رواية أخرى فرواه الحسن بن زياد اللؤلؤي في كتاب الخراج له عن إسرائيل باسناده المتقدم « 1 » ولفظه أن عمر رضى اللّه عنه لما افتتح السواد أراد أن يقسم رؤوس الرجال بين المسلمين وذكر بقية الحديث وقال في آخره بعث عثمان ابن حنيف فوضع على رؤوس الرجال من أهل السواد على الموسر منهم ثمانية وأربعين درهما وعلى المقتصد أربعة وعشرين وعلى الدون احدى عشر درهما وجعل ذلك جزية عليهم يؤدونها في كل عام وقد روى أن عمر رضى اللّه عنه خيرهم بين الاسلام والجزية فاختاروا الجزية فلم يضرب الجزية عليهم بغير اختيارهم فروى يحيى بن آدم في كتاب الخراج حدثني محمد بن طلحة بن مصرف عن محمد بن المساور عن شيخ من قريش عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أنه أتاه رؤساء السواد وفيهم ابن الرفيل فقالوا يا أمير المؤمنين انا قوم من أهل السواد وكان أهل فارس قد ظهروا علينا وأضروا بنا ففعلوا وفعلوا حتى ذكروا النساء فلما سمعنا بكم فرحنا بكم وأعجبنا ذلك فلم نرد كفكم عن شيء حتى أخرجتموهم عنا فبلغنا أنكم تريدون أن تسترقونا فقال عمر رضى اللّه عنه فالآن ان شئتم فالاسلام وان شئتم فالجزية فاختاروا الجزية ولعل عمر رضى اللّه عنه أراد قسمة الأرض وأهلها جميعا ويدل عليه ما رواه الأعمش عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف قال قسم عمر رضى اللّه عنه السواد بين أهل الكوفة فأصاب كل رجل منهم ثلاثة فلا حين فقال له على رضى اللّه عنه
--> ( 1 ) يعنى عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر لما افتتح السواد الخ . .